السيد كمال الحيدري
24
شرح كتاب المنطق
وهذا مثال لما كان المحمول مساوياً للموضوع . كذلك يمكن عرض هذا الاستدلال من خلال الطريقة التالية : الفرض : ع ب ح - صادقة ، وتصدق ع ب ح - في موراد أربعة : 1 . ب / ح - 3 . ب » ح - 2 . ب « ح - 4 . ب * ح - المدّعى : ع ح - ب صادقة . البرهان : لو لم تكن ع ح - ب صادقة لكان ب / / ح - ، حيث إنّ المورد الذي تكذب فيه المحصورة يكون مورد صدق نقيضها ، ونقيض ع ب ح - هو لا ب ح - التي تصدق في مورد أحد وهو التباين الكلّي ، أي ب / / ح - وهو خلف المفروض إذ لا تباين كلّي ما بين ب وح - ، بل الذي بينهما هو النسب المذكورة في الفرض ليس إلّا . أو يقال في الاستدلال : لو لم تصدق ع ح - ب لصدق لا ح - ب نقيضها ، وإذا صدقت لا ح - ب صدق لا ب ح - العكس المستوي للسالبة الكلّية ، على ما سوف يأتي البرهان عليه لاحقاً ، وإذا صدقت لا ب ح - ، كذبت ع ب ح - ، وهو خلف المفروض من صدق ع ب ح - . السالبة الكلّية تنعكس سالبة كلّية إلى هنا اتّضح لنا من خلال الأمثلة أنّ بقاء الصدق قد يقتضي عدم بقاء الكمّ ، فإنّ صدق الموجبة الكلّية يقتضي عدم بقاء الكمّ ، أي يقتضي أن يكون عكسها موجبة جزئية ، ولكنّ في البين مثالًا بقاءُ الصدق فيه يقتضي بقاء الكمّ ، وهو صدق الموجبة الجزئية ، فإنّه يقتضي أن يكون عكسها موجبة جزئية ، وكذلك صدق السالبة الكلّية يقتضي بقاء الكمّ ، أي يقتضي أن يكون عكسها سالبة كلّية أيضاً ، فإذا كان الأصل سالبة كلّية صادقة كان عكسها سالبة كلّية